Sunday, October 11, 2009

كلام الدكتور محمد سيد طنطاوي رداً على شيخ الأزهر

أثار كلام شيخ الأزهر عن النقاب مؤخراً الكثير من الجدل، وقد انبرى الكثير من مشايخ السلفبة وغيرهم للرد على تجاوزات شيخ الأزهر وكلامه عن النقاب، وقد استضافه برنامج البيت بيتك ليحاول تبرير كلامه وتجميل صورته


ومن أجمل ما قرأت من الردود ما كتبه موقع صوت السلف هنا وأقتبس بعضه
"

وقد وجدت أن أفضل تعليق على تلك المناظرة غير العادلة هو أن أستعين بكتب شيخ أزهري يُدعى الدكتور "محمد سيد طنطاوي" كانت رسالة الدكتوراة الخاصة به عن اليهود، وله تفسير ميسر للقرآن ولحسن الحظ أنه يدرَّس في المعاهد الأزهرية يسمى بـ"التفسير الوسيط"، ومما جاء فيه في تفسير قوله تعالى: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) ما يلي:

"وقال ابن عطية: ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بألا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة، ووقع الاستثناء فيما يظهر، بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه، أو إصلاح شأن ونحو ذلك، (ما ظهر) على هذا الوجه مما تؤدى إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه.

قلت -أي القرطبي-: وهذا قول حسن، إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما، عادة وعبادة، صح أن يكون الاستثناء راجعا إليهما.

يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة، أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال : (يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا) وأشار إلى وجهه وكفيه.

وقال بعض علمائنا: "إن المرأة إذا كانت جميلة وخيف من وجهها وكفيها الفتنة فعليها ستر ذلك ".

هذا، وفى هذه المسألة كلام كثير للعلماء فارجع إليه إن شئت." انتهى كلام الدكتور طنطاوي.

وقال الدكتور طنطاوي في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) (الأحزاب:59) :

"وقوله: (يُدْنِينَ) من الإِدناه بمعنى التقريب، ولتضمنه معنى السدل والإِرخاء عُدِّىَ بعلى. وهو جواب الأمر، كما في قوله تعالى: (قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ) (إبراهيم:31) والجلابيب:جلابيب: جمع جلباب، وهو ثوب يستر جميع البدن، تلبسه المرأة، فوق ثيابها.

والمعنى: يأيها النبي قل لأزواجك اللائي في عصمتك، وقل لبناتك اللائي هن من نسلك، وقل لنساء المؤمنين كافة، قل لهن : إذا ما خرجن لقضاء حاجتهن، فعليهن أن يسدلن الجلابيب عليهن، حتى يسترن أجسامهن سترا تاما، من رءوسهن إلى أقدامهن، زيادة في التستر والاحتشام، وبعدا عن مكان التهمة والريبة." انتهى كلام الدكتور طنطاوي."
ولمن أراد التحقق من هذا الكلام فييمكنه أن يشتري الكتاب المذكور أو يستعيره من أحد طلاب الأزهر أو يمكنه الاطلاع عليه هنا، وهنا

رداً على هاني هلال

قرأت منذ عدة أيام في إحدى الصحف عن قرار لوزير التعليم العالي يمنع فيه تسكين الطالبات المنتقبات في المدن الجامعية، وقد تم بالفعل تنفيذ القرار في عدة جامعات، وخرجت بعض المسيرات الاختجاجية في بعض الجامعات احتجاجاً على قرار الوزير، وتم استضافة الوزير بالأمس في برنامج البيت بيتك لتبرير القرار والدفاع عنه، وللأسف لم يتسن لي مشاهدة الحوار كاملاً ولم أشاهد سوى جزء بسيط جداً من الحوار قرب نهايته، حيث ذكر مقدم البرنامج محمود سعد أن هناك مظاهرات خرجت فيها الطالبات للاعتراض على القرار، فهب الوزير فجأة وقاطعه قائلاً: "تعرف منين إنهم طالبات؟"، ملمحاً إلى احتمال كونهم رجال متخفيين في زي المنتقبات، ولطرافة وظرف الحجة التي ذكرها السيد الوزير المبجل أردت أن يكون الرد بنفس القدر من الطرافة والظرف فإليك يا سيادة الوزير هذا السؤال: من بين الصور التالية اعرف أيها لرجال وأيها لنساء:
1

2

3

4

5

6

7

8

9

وهذه الصورة منقولة من أحد المنتديات علشان ما تطالبنيش أنا بالجايزة وإن كنت عارف مقدماً إنك مش هتعرف تجاوب صح


وننتقل الآن للرد الجدي،
ما فهمته مما دار من حوار وتصريحات عبر صفحات الصحف أن الدواعي لهذا القرار تتلخص في ما يلي:

أولاً: أنه لا ضرورة حتى بالنسبة للمنتقبات لارتداء النقاب النقاب داخل المدينة الجامعية للطالبات حيث أن كل المتواجدين بداخلها هم من الطالبات أو المشرفات أو العاملات، وبالتالي فلا يوجد مبرر للبس النقاب.

ثانياً: أن النقاب يمكن أن يتستر خلفه من يريد الدخول إلى المدينة لأي غرض كان، وقد دلل حضرته بأن هناك 15 حالة تم ضبطهم لدخول شباب إلى المدينة الجامعية للطالبات متسترين بالنقاب.

ثالثاً: أن النقاب أصلاً ليس بواجب ولا مستحب بل هو مجرد عادة سيئة ليست من الدين في شيء كما قال شيخ الأزهر منذ أيام (وإن كان قرار الوزير سابقاً على تصريحات شيخ الأزهر).

والرد على هذه الحجج سهل جداً ودعونا نفندها واحدة واحدة:

أولاً: ليس هناك عاقل يعترض على هذه الحجة، بل إنني أؤيده بشدة فيها، بشرط توخي الدقة الشديدة في جانب التطبيق، بحيث يكون بالفعل كل العاملين بالمدينة من السيدات، وكل هنا بالمعنى الحرفي ، يعني لو كان عدد العاملين في المدينة 700 مثلاً يجب أن يكون الـ700 من السيدات ولا يقبل أن يكون منهم 699 سيدة ورجل واحد، وأنا أجزم أن هذا غير متحقق على أرض الواقع، حيث أن هناك تصريحات لبعض الطالبات المنتقبات بأن المشكلة تتمثل في وجود عمال رجال بالمطعم وهو ما يحتم عليم ارتداء النقاب في مناطق تواجد هؤلاء الرجال وهو ما لم يعجب سيادة الوزير، ولا تنسى أيضاً وجوب وجود سواتر بحيث لا يمكن لأي شخص خارج المدينة، وعند تحقق هذه الشروط يجب عليك (وليس الأمر اختيارياً هنا) منع ارتداء النقاب داخل مدن الطالبات كما همو الحال داخل كل مدارس البنات في السعودية مثلاً، حيث أن هذه الشروط متحققة هناك وبالفعل ممنوع تغطية الوجه داخل مدارس البنات سواء للطالبات أو المدرسات.

ثانياً: الحجة الثانية هي حجة على الوزير وليست له، لأن حدوث مثل هذا الشيء معناه أن هناك تقصير في قيامه بواجباته هو وموظفيه، ومعناه أن المدن الجامعية أصبحت شارعاً يدخل إليه أي أحد بدون التحقق من شخصيته والتأكد من أنه مسجل بالمدينة الجامعية، سواءً كان شاباً أو فتاة، ولماذا لم يسمع أحد بتلك الحالات التي تم ضبطها كما يدعي وهل تم التحقيق معهم ومع المسئولين عن هذا التسيب أم لا؟، وهل تم عقابهم العقاب الرادع أم لا، فكل هذه التساؤلات يجب أن يجيب عنها الوزير وأي قصور في الجواب عن هذه الأسئلة يعني أن الوزير غير مؤتمن على الطالبات (المنتقبات والمحجبات والمتبرجات على السواء) وليس أهلاً لمنصبه، حتى وإن ادعى أن كل قراراته للحفاظ عليهمن، فالعبرة بالأفعال لا بالأقوال.

ثالثاً: وهذا نرد عليه في التدوينة القادمة بإذن الله.

عموماً هذه الحرب الحكومية المستعرة على النقاب لا تبشر سوى بشيء واحد فقط هو ازدياد انتشار النقاب في الفترة القادمة، وذلك أن هذه الحكومة الفاشلة على كل الأصعدة ما حاربت شيئاً إلا وهزمها وقهرها، وتذكروا حروبها الماضية المختلفة مثل حربها على الدروس الخصوصية، ثم على الفساد، ثم على انفلونزا الطيور.

Wednesday, October 7, 2009

أنا إيه اللي مقعدني في البلد دي




أول امبارح جالي عرض من إحد مكاتب السفريات للسفر للسعودية والعمل بمستشفى كبير هناك ولكن كممارس عام والمقابل معقول وهو 6000 ريال سعودي بس ده يتضمن بدل السكن، وطبعاً رفضت العرض لأني مش عاوز أسافر أشتغل ممارس عام، وحابب أشتغل في تخصصي أو قريب منه على الأقل، بس النهارده قريت الخبر ده وقعدت أسأل نفسي: أنا إيه اللي مقعدني في البلد دي؟؟


هناك هآخد ما يعادل 9000 جنيه مصري شهرياً في عمل له ساعات عمل محدده وأجازة أسبوعية معروفة ولو انطلب منك تشتغل في الأجازة هيبقى بمقابل إضافي مجزي، هنا طلعان عيني في الشغل في مستشفى حكومي وآخر خاص وبيطلع في آخر الشهر دخلي حوالي 1600-1800 جنيه مصري، لما أنا هنا عايش في قرية وقرفان من سوء مستوى الخدمات والمواصلات الغير آدمية وتدني البيئة الاجتماعية اللي أنا عايش فيها، هناك هاعيش في مدينة كبرى، يعني أحسن خدمات وطرق، وهنا عايز أحوش كل فلوس شغلي لمدة سنة على الأقل علشان أشتري عربية عرجاء (ده باعتبارإن الفيات دي عربية)، هناك بمرتب شهر واحد أو شهرين هلاقي عربية معقولة تناسب احتياجاتي، وحتى البنزين هناك سعره أرخص من هنا، حتى هناك علبة البيبسي ( الللي بقولوا عليها هنا كانز) بريال واحد (يعني تقريباً جنيه ونصف) وحجمها 355 مللي لتر، هنا بـ 2 جنيه وربع وحجمها 330، اللحمه هناك بقت أرخص والعيش هناك أرخص وأحلى وأطعم وما تنساش كمان التميس (ويا سلام على التميس .... آه يا مصريين لو تعرفوا يعني إيه تميس... على فكرة ده لوحده ممكن يخليني أرجع أغير رأيي وأسافر ) ، وهناك لما ولادي ييجوا يدخلوا مدارس هلاقي تعليم حكومي مجاني بمستوى جيد مش هلاقي نصه هنا بمصاريف سنوية بالآلاف، مكالمة المحمول هناك أرخص، المحمول نفسه هناك أرخص وكل الأجهزة الكهربائية هناك أرخص، حتى هناك لما باعوز أشتري هدوم بانزل ألف ساعة ولا ساعتين ألاقيني اشتريت طقمين ولا تلاتة وبسعر معقول جداً ، هنا ممكن ألف أسبوع وما ألاقيش حاجة تناسبني من ناحية الذوق والمقاس والسعر وفي الآخر بألجأ للتفصيل وبسعر أغلى، و و و و و .... بجد أنا إيه اللي مقعدني في البلد دي؟؟؟

افتكرت بيت الشعر اللي بيقول:
بــلادٌ ألــفــنــاهـا عـلـى كــل حـالــة
وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن
وتستعذب الأرض التي لا هوى بها
ولا مـاؤهـا عـذب لــكــنـهـا وطـــن

Monday, October 5, 2009

آخر افتكاسات شيخ الأزهر

خبر منشور اليوم في المصري اليوم هنا إن شيخ الأزهر وبّخ طالبة بسبب ارتدائها للنقاب وقام بالتهكم عليها وعلى شكلها، وكذلك أعلن أنه سيصدر قراراً يمنع فيه المنتقبات من العمل أو الدراسة في المعاهد الأزهرية، وليس مثل هذا الأمر بمستغرب (بفرض صدق الخبر ودقة نقله) على مثل شيخ الأزهر الذي له سوابق متعددة ومعروفة في نفس السياق، مثل كلامه عندما أعلنت فرنسا اعتزامها إصدار قانون لمنع الحجاب في المدارس وفتاواه في موضوع فوائد البنوك وإجهاض المغتصبة، فمثل هذا الموقف إنما يأتي استكمالاً لما بدأه الرجل في مسيرة الانسياق نحو العلمانية وهو ما يدعوه هو ومؤيدوه بالتجديد وتحديث الخطاب الديني، بل إنني أستغرب لموقف المندهشين من مثل هذا الموقف الذي كان حدوثه مجرد مسألة وقت لا أكثر (على رأي مدحت محفوظ الذي تنبأ في موقعه بقرب إعلان شخصية إسلامية بارزة جداً تنصره واعتناقه المسيحية ولا يخفى على أحد من كان يقصد)، ويأتي هذا أيضاً في سياق السياسة العامة للدولة فوزير التعليم قد سبق ومنع المدرسات المنتقبات من التدريس وأحالهن للأعمال الإدارية، كما منع ارتداء النقاب بين طالبات المدارس، ووزير الصحة أصدر قراراً بمنع ارتداء النقاب للممرضات والطبيبات في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، ومنذ أيام قليلة منع وزير التعليم العالي المنتقبات من السكن في المدن الجامعية، فالموضوع ليس مجرد شطحة هنا ونطحة هناك، ولكنه توجه حكومي عام للتضييق على النقاب.

سبق وناقشنا موضوع النقاب من قبل، ورددنا على من قال أن النقاب عادة ليس لها علاقة بالإسلام هنا، فلا داعي لتكرار الحديث في هذا الموضوع، ولكن فلنسلم جدلاً
بأن النقاب عادة بل وعادة جاهلية أيضاً، لماذا يفرض علي أي شخص أو أي جهة العادات التي يجب أن أتبعها والتي أتركها، فمثلاً الاحتفال بشم النسيم عادة ليس لها علاقة بالإسلام ولا حتى المسيحية، لماذا نحرص عليه وتمنحنا الحكومة إجازة للاحتفال به، وتنشغل بهذا الاحتفال وسائل الإعلام الرسمية وتدعوا له، أليس من حق كل امرأة أن تحدد لنفسها العادات التي تتبعها وتلزم نفسها بها والعادات التي تتركها، ولماذا هذا التعنت والصفاقة في مواجهة أمر يبدو للوهلة الأولى أنه من قبيل الحرية الشخصية في اختيار الملبس، وهل اشتكى أحد من ارتداء تلك الطالبة أو غيرها للنقاب،وسؤال آخر: ألا يعد شيخ الأزهر نفسه رجلاً كفاية هو ومرافقيه عتدما يسأل الطالبة وبعدين إنت قاعدة مع زميلاتك البنات فى الفصل لابسة النقاب ليه" بل وتصل الصفاقة به إلى أن يقول للبنت :"لما إنت كده أمال لو كنتي حلوة شوية كنتي عملتى إيه؟".

لن أطالب بإقالة الرجل (وهو غير ممكن دستورياً على ما أظن لأن هذا المنصب لا يعزل صاحبه إلا بالموت أو الجنون والأخيرة لا يمكن إثباتها بسهولة)، ولا أطالب بالتصدي له بالمظاهرات وما إلى ذلك، ولكن أقترح على أهل تلك الفتاة رفع قضية تعويض على شيخ الأزهر لتعديه على حريتها الشخصية وسخريته منها ومن أهلها بل وتحرشه بها، وجمع أيه تسجيلات ممكن (صوت أو صورة) لما حدث للاستناد إليها.

ملحوظة: معتز الدمرداش في تغطيته للموضوع سأل سؤال بايخ ومالوش معنى ( هذا بفرض حسن النية) عندما سأل "هل كانت الفتاة بالغة؟" ولا أجد جواباً للرد عليه غير سؤال مماثل "وانت مال أهلك؟"، وبعدين فين هي الطرافة في الموضوع يا سي معتز أفندي.

يتبع الكلام عن موضوع هاني هلال مع النقاب في تدوينة قادمة إن شاء الله

الليل له ناس


قصيدة ملحمية رائعة للفاجومي
نزل الصورة على جهازك لتستطيع قراءتها

Monday, September 21, 2009

ده بجد ولا اشتغاله


فتوى آخر دلع لجمال أفندي البنا، الفتوى هنا، وملخصها ان الراجل شايف إن اختلاط الرجال بالنساء في الصلاة جايز ومافيش مانع النساء تؤم الرجال، ودي مش غريبة عليه لأن الراجل بين إن مصدر التشريع عنده هو اللي بيحصل في أمريكا، أياً كان، لو عايز تشوف إللي أظرف من الفتوى ممكن تقرأ التعليقات على الخبر، معقولة فيه في الدنيا 4 أو 5 انفار موافقين على الكلام ده، لأ والأنقح إنهم عمالين يمدحوا في علمه الغزير وفكره المستنير، وأبصر إيه المستطيل، الناس دي بتتكلم بجد ولا بتشتغلنا!

Sunday, September 13, 2009

الطب باللغة العربية

هذه القضية أخذت حيزاً كبيراً من النقاش على مدى وقت طويل، وهي قضية تعريب الطب، أو تعريب العلوم بوجه عام، فقسم يرى أن المصلحة في تدريس العلوم باللغات الأجنبية وخصوصاً الإنجليزية، لعدة أسباب أهمها عدم توفر المراجع باللغة العربية، وصعوبة نقل العلوم إلى اللغة العربية، لاحتوائها على آلاف الكلمات التي لا مقابل لها في لغتنا العربية، مما يشكل عقبة كؤوداً أمام عملية الترجمة والنقل، كما أن الدراسة باللغة الأجنبية (من وجهة نظرهم) تفتح المجال لإتقانها والانفتاح على ثقافات العالم المعاصر، وآخرون يرون أن الأفضل هو تعريب العلوم ودراستها بلغتنا الأم مما يؤدي إلى سهولة عملية التعلم ويقلل الجهد والوقت المبذول في فهم هذه العلوم بلغة أجنبية غير متقنة، نحن في مصر اخترنا الطريق السهل وهو ترك العلوم على ماهي عليه ودراستها بلغانها الأجنبية، ولكننا في مصر قمنا بذلك على أسوأ وجه، ذلك أننا في مصر نبدأ التعلم في السنوات الجامعية الأولى ولغتنا الأجنبية ضعيفة ولا تؤهلنا لكي ندرس بها دراسة جدية، فيضطر الأساتذة الأفاضل إلى أن يكون الشرح في معظمه باللغة العربية العامية، ولا يذكرون الإنجليزية سوى عند ذكر المصطلحات والمسميات، ويستمر هذا المنوال طوال سنيّ الدراسة، فتخرجنا وأصبحنا أطباء، وبعد دراسة سبع سنوات في الكلية باللغة الإنجليزية لم نتمكن من إتقانها، لأن الدراسة الفعلية كانت في أغلبها باللغة العربية (العامية)، وأيضاً لم نتمكن من نقل هذه العلوم إلى اللغة العربية ، ومعظمنا يجد صعوبة كبيرة في ترجمة اسم مرض ما إلى اللغة العربية ، وكثيراً ما نحتاج إلى ذلك عند كتابة تقارير طبية موجهة إلى جهات غير طبية كالنيابة العامة وتقارير الإجازات المرضية وما إلى ذلك.

وكلنا نعلم أن الإخوة في سوريا الشقيقة قد قاموا بجهد وافر في مجال تعريب الطب ولكنني لم أكن قد اطلعت على شيء مما عربوه إلا مؤخراً، حيث صادفت أثناء تصفحي لبعض المواقع كتاب ديفيدسون الشهير في الأمراض الباطنية مترجماً إلى اللغة العربية بواسطة فريق من الأطباء السوريين، ومن حسن الحظ أنني عثرت في نفس اليوم على مرجع كبير في علم الجراحة مترجماً إلى العربية أيضاً، وهو كتاب الموجز في ممارسة الجراحة لبيلي و لاف، وقد قام بترجمته مجموعة من أطباء الأردن، وقد أحببت أن أنشر الكتابين هنا لمن يرغب في الاطلاع عليهما والاستفادة منهما.

وقبل أن أضع روابط الكتابين إليكم هذا الموقع الممتاز لترجمة المصطلحات الطبية إلى العربية:
http://www.emro.who.int/UMD/Search%20Engine/Forms/DefaultSearch.aspx


كتاب ديفيدسون: مبادئ وممارسة الطب
الطبعة التاسعة عش
ر، 2004 باللغة العربية الملف بصيغة PDF
الحجم 126 ميجابايت مقسمةعلى 5 أجزاء


Password: truthleader

كتاب بيلي ولاف

الموجز في ممارسة الجراحة

الطبعة الثانية والعشرون (العربية الأولى)

الكتاب بصيغة وورد وكل فصل على حدة

وهو مجمع في مجلد مضغوط على 4 أجزاء بحجم إجمالي 36 ميجابايت

وصلات التحميل:

http://rapidshare.com/files/279512426/Baily___Love.part01.rar

http://rapidshare.com/files/279518303/Baily___Love.part02.rar

http://rapidshare.com/files/279533483/Baily___Love.part03.rar

http://rapidshare.com/files/279549020/Baily___Love.part04.rar


وهو موجود أيضاً على هذا الموقع:

http://www.majma.org.jo/almojaz.htm




Friday, September 11, 2009

ملحوظات في المساجد


لديّ بعض ملاحظات على أشياء أراها في كثير من المساجد، وأرد أن أتكلم عنها فربما يقرأ هذا الكلام من يقتنع به ويحاول أن يصحح هذه الملاحظات، أو يقنعني بوجهة النظر الصحيحة إن كان الخطأ مني

أول الملاحظات تخص المساجد التي تقع في المستشفيات، فمن المعروف أن أكثر الموجودين في المستشفى يكون تواجدهم هناك اضطرارياً، إما من العاملين في المستشفى أو من المرضى، مع نسبة قليلة من الزوار أو مرافقي المرضي، فمن المفروض أن من يصلي بالناس في مسجد المستشفى يكون عنده وعي بهذه الحقيقة وأن يراعي ذلك سواء في عدم تأخير الصلاة كثيراً بعد الأذان ، وتخفيف الصلاة والتجوز فيها ، وكذلك أن تكون خطبة الجمعة خطبة مختصرة ومقتصرة على كلمة موجزة تحمل أساسيات الخطبة المفروضة شرعاً، مع موعظة مفيدة لا مجال فيها للقصص والشروحات الطويلة، لأن معظم الموجودين في المسجد لديهم ما يهمهم، فمنهم المريض الذي لا يحتمل جلسة الأرض لفترة طويلة، ومنهم الطبيب الذي يخشى من أن يغيب عن متابعة مرضاه أكثر من دقائق معدودة فيحدث ما لا تحمد عقباه، ويخشى أيضاً أن يتم استدعاؤه لحالات طارئة في أثناء الصلاة، ومنهم غير الأطباء كالموظفين والعمال ممن لديم مهام للقيام بها ولا يحسن تأخيرها، فلك أن تعجب من خطيب جمعة جاء إلى مسجد مستشفانا منذ فترة فخطب لما يقرب من الساعة، وثار عندما نبهه أحد المرضى إلى وجود مرضى لا يحتملون كل هذا الوقت، وأخذ يوبخه في أثناء الخطبة لأنه نصحه في العلن، ومما يشبه مساجد المستشفيات في هذا المساجد التي تقع في محطات القطار ومواقف سيارات الأجرة للسفر بين المحافظات، فيجب أن يراعي أئمة هذه المساجد أن معظم المصلين يكونون على سفر فلا داعى لتعطيلهم وتأخيرهم عن أسفارهم، ففي أغلب الأحوال يكون المسافر مشغول البال بسفره، وكلما طال التأخير والانتظار زاد انشعاله وفقد التركيز في الصلاة.

الملحوظة الثانية هي عن انتشار مكبرات الصوت التي تقوم بترديد الصوت وعمل نوع من الصدى، ولا أعتقد أن هذا الصدى يزيد من القيمة الجمالية للصوت شيء، بل إن معظم عمال المساجد لا يحسنون ضبطه فيحولونه إلى مجرد نوع من التشويش لعدم وضوح الصوت، حيث يغطى الصدى على الكلام الأصلي وتصبح النتيجة مجرد ضوضاء، كما أن هذا النوع أعلى في التكلفة، ومن المعروف أن أموال المساجد هي من التبرعات والصدقات فلا يجب إضاعتها فيما لا داعي له مثل هذه الأشياء.

وثالث الملاحظات هي ما صادفته في كثير من المساجد عند تراصّ الصفوف لبدء الصلاة، حيث أجد أنه في كثير من الأحيان يقف من بآخر الصف مكانه، تاركاً مسافة بينه وبين بقية الصف، وبدلاً من أن يتزحزح خطوة أو خطوتين ليسد الفرجة ويتحد الصف، تجده ينظر خلفه باحثاً عن شخص آخر يشير إليه أن يأتي ليتم الصف، ولا أدري ما مبرر ذلك الجمود وعدم الرغبة في التحرك ولو لخطوة، وهذه الصفة تميز الشعب المصري عموماً، وتظهر في مناسبات عديدة، ولكن وجودها حتى في المسجد يضايقني جداً كما أعتقد أنه يخالف سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم.

آخر الملاحظات هي ما يتعلق بمن يتصدى للإمامة وتجده لا يحسن قراءة القرآن، لا يخطأ فقط في أحكام التجويد وتشكيل الحروف، بل يصل الحال ببعضهم إلى الخطأ في نطق الحروف، فمنهم من يخطئ في نطق الجيم فلا يعطشها، ومنهم من ينطق الزاي ذالاً وبالعكس، وأقسم بالله أنني سمعت رجلاً يصلي بالناس ويقرأ "ولا تذر واذرة وذر أخرى وما كنا معزبين حتى نبعث رسولاً"، فكيف لمثل هذا أن يتقدم للإمامة، وأولى به أن يتأخر في الصف، ويترك المكان لمن يحسن القراءة، وأعتقد أن معنى الحديث "أقرؤهم لكتاب الله" ليس فقط أحفظهم، ويجب أن يوضع إحكام القراءة في الاعتبار.

الصورة: مواطن لبناني مسلم يقوم باداء الصلاة في احد مساجد سيدون في جنوب لبنان في شهر رمضان ( رويترز/ شريف كريم، لبنان)

Wednesday, September 2, 2009

لو رجع بيك الزمن هل ممكن تدخل كلية الطب تاني

سؤال سألته لي أختي، وبصراحة احترت في الجواب، وسبب الحيرة كان مركب، لأنها سألته وقت ما كانت بتملأ رغبات التنسيق الخاص بها لدخول الجامعة، وأنا كنت معترض على وضع الطب كرغبة أولى، وسبب اعتراضي هو إشفاقي على أختي من مشوار الطب الطويل والشاق، رغم علمي أن طباعها الشخصية ستساعدها على تحقيق النجاح في هذا المجال لو دخلته، ورغم ذلك فضلت لها دخول طب الأسنان لسهولة طريقه وفي نفس الوقت قربه من مجال الطب سواء على المستوى الاجتماعي أو العلمي والعملي، نعود لموضوعنا، طبعاً كان صعب جداً عليّ إني أقول لها ماتدخليش طب ولما تسأني السؤال ده أقول لها طبعاً هادخل طب برضه لو رجع بي الزمن، بس الأصعب كان إني أقول لها خلاف الحقيقة، وأقول لا مش هادخل طب، بصراحة رغم كل ما أواجهه من مصاعب ومشاكل في هذا المجال فلست أتخيل نفسي في غيره، ومش بس هادخل طب تاني، لأ وهاختار نفس التخصص كمان ، بصراحة أنا مش متخيل إني ممكن أحرم نفسي من ذلك الإحساس الجميل بالنشوة والسعادة لما يجعلك الله سبباً لشفاء مريض أو إنقاذ حياته، يا سلام لما يجيلك عيان عنده وذمة رئوية
(pulmonary edema)
ومش قادر ياخذ نفسه وحاسس إن روحه بتطلع، وتعالجه ويبدأ يشعر بالراحة
، وكذلك لو عيان صدمة جرثومية (إنتانية زي ما هو مكتوب في بعض المصادر)
Septic shock
وضغطه غير مسموع وفاقد الوعي وداخل في فشل كلوي حاد ، وتبدأ تشوف شغلك معاه وفي خلال خمس أو ست ساعات تلاقي ضغطه اتحسن ودرجة الوعي اتحسنت والكليتين بدأوا يشتغلوا وبيجيب بول بكمية معقولة، أي نعم بيكون طلع عينك بس بتحس إن تعبك كان له مردود، وطبعاً قمة النشوة دي بتحصل لما تسلم على عيان
Post-arrest
وهو خارج من العناية ماشي على رجليه، ده غير المتعة اللي الواحد بيحس بيها أثناء عمل أي مهارة يدوية في شغل العناية زي تركيب أنبوبة حنجرية أو قسطرة وريدية مركزية أو حتى طرفية، وغير ذلك، لدرجة إني أحياناً بكون متردد وخايف أكون باعمل الحاجة دي لأني عايز أعملها مش لأن المريض محتاجها وده بيخليني أعيد التفكر أكثر من مرة قبل ما أعمل الحاجة دي علشان أتأكد من وجود الداعي الصحيح لعملها، تيجي بعد ده كله تقول لي لو رجع بيك الزمن تدخل طب ولا لأ، هاقول أدخله تاني بس كنت هاشد حيلي أكتر في المذاكرة علشان يكون لي فرصة إني أشتغل في مكان أحسن، وعلى فكرة دخول كلية الطب ده ما كانتش رغبتي الشخصية لما دخلتها، بس كان رضوخا لرغبة الأهل وكل شيء قسمة ونصيب،
انت بقى يا عم ياللي بتقرا الكلام ده لو اتسألت نفس السؤال هاتقول إيه؟

Tuesday, September 1, 2009

إيه الاستهبال ده؟

خبر نازل في جريدة اليوم السابع عنوانه "طبيبان تخلصا من فلاح بمستشفى الزرقا بدمياط"، ووصلة الخبر من هنا

طبعاً عنوان يشد وكان لازم أعرف إيه اللي خلاهم يتخلصا منه زي ما بيقول العنوان، ونص الخبر - على خلاف ما يبدو من العنوان- يفيد إن جراح ودكتور تخدير كانوا بيعملوا عملية استئصال غدة درقية لمريض فلاح ومات المريض أثناء العملية ودكتور التخدير طلب الإسعاف ونقل المريض للمستشفى، فين بقى "تخلصا" دي ، وكمان عملية استئصال الغدة الدرقية دي مش بسيطة، ولا الصحفجي الجاهل مفكرها حاجة زي الطهارة كدة.

Friday, August 28, 2009

تعليقي على الخبر اللي في التدوينة السابقة

آدي الخبر منقول بنصه من الدستور وتعليقاتي عليه بين الأقواس باللون الأحمر


كتبت ـ الشيماء عبداللطيف وهاني سمير ولوتس كيوان:

تواصلت تداعيات الفتوي التي أصدرتها دار الإفتاء بتحريم توصية المسلم ببناء الكنائس وهي الفتوي التي أثارت جدلاً واسعاً في أوساط المسلمين والمسيحيين، إذ اجتمع أمس بمشيخة الأزهر وفد من منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان برئاسة نجيب جبرائيل والدكتور محمد سيد طنطاوي ـ شيخ الأزهرـ وكان موضوع اللقاء حول الفتوي التي صدرت أخيراً من دار الإفتاء المصرية ـ والتي نشرتها «الدستور» بتاريخ 14 أغسطس الماضي ـ وجاء بها أن الوصية ببناء كنائس نوع من المعصية وتمثيل ذلك بالتبرع ببناء نوادي القمار والملاهي وأماكن تربية القطط والكلاب والخنازير،
وأن المسيحيين يتعبدون في كنائسهم من غير توحيد لله، ومن ثم لا يجوز التبرع لعبادات لا تؤمن بالتوحيد، إذ أعلن طنطاوي أن هذه الفتوي لا يمكن الأخذ بها إذ إنها غير موقعة من مفتي الجمهورية (وهل كل ما يصدر من فتاوي من دار الإفتاء يوقع من المفتي) وأنه تجب محاسبة من وقعوا عليها من الشيوخ وأنه ليس من اللائق أو من الشرع وصف المساهمة في بناء كنيسة بأنه معصية بل إنه كان يجب أن يترك الأمر في بناء الكنائس لأهل الاختصاص، وهم المسيحيون، (يعني المسلم يروح يستفتي الشيخ المسلم عن حكم الإسلام في التبرع لبناء الكنائس فيقول له الشيخ المسلم : لا أعلم حكم الإسلام في التبرع لبناء الكنائس روح اسأل القسيس، برغم سذاجة المستفتي لا يعقل ولا يقبل هذا الرد على أي وجه) وأنه ليس من الشرع، بل من الخطأ الخوض في عقائد الآخرين لأن الديانة والعقيدة وما يؤمن به الشخص هو علاقة بينه وبين ربه قائلاً: «عندما يأتيني أنا كمفتٍ سؤال كهذا أجتهد فيه وأقول نعم لأن النذر علي المعصية معصية كاملة، وهذا محل اتفاق بيننا جميعاً، أما ما يتعلق بالكنائس فإذا كانت الوصية من مسيحي لبناء كنيسة( ليس هذا هو السؤال وبعدين المسيحي هيسألك انت ليه)، فهذا أمر لا غبار عليه لأنهم أدري بأمور دينهم ولم أدخل نفسي أنا كمفتٍ أو كقاضٍ في أمور كهذه لأنه ليست لي مصلحة (وهل وجود مصلحة لك في القضية شرط لكي تتدخل أم يجب أن يكون مانعاً من التدخل)، فإن ما ورد في القرآن الكريم حقائق عامة توجد في زمان وقد لا توجد في زمان (شكله بيلبخ أهه) وقد اتفق المسلمون والمسيحيون علي أن الظلم حرام وعلي أن الخمر حرام وعلي أن الربا حرام وأن الكذب حرام، ( وإيش دخل ده في الموضوع ولا هي فرصة للمحلسة لمسيحيين - مشيها محلسة بلاش نقول حاجة تانية علشان في ناس مؤدبة ممكن تقرا الكلام ده) هذه حقائق اتفق عليها، وهناك أمور تتعلق بالحقائق، وبعد ذلك البابا شنودة يقول في خطبه العامة أمام الرئيس وأمامي وأمام الجميع بسم الإله الواحد الذي لا إله غيره، فمادام سيادته يقول هذا فلماذا أسيء الظن بعد ذلك؟ الذي يحاسبني ويحاسبك الله، ولكن نحن نجعل علاقتنا مع بعضنا البعض علاقة محبة وأن المواطنة معناها الحقيقي السليم أن كل من يعيش في البلد ويحمل جنسية هذا البلد هو مواطن في هذا البلد ويجب أن يعامل كغيره معاملة متساوية سواء كان مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً أو بوذياً، وعن السؤال عما إذا كان التبرع أو الوصية من مسلم لبناء كنيسة جائز شرعاً أم لا؟، أجاب شيخ الأزهر: «إن الشرع لا يمنع المسلم من أن يوصي ببناء كنيسة إذ إنه حر في أمواله لأنه قد يجد تعاوناً ومنفعة من شقيقه المسيحي بل قد يجد أن هناك من المسيحيين من يتبرعون لبناء المساجد، وشدد فضيلته علي عقاب من يعتدون علي المصلين أو أماكن العبادة حتي إذا كانت في منزل ما داموا يصلون لله ولا يتآمرون علي أحد»، كما أضاف فضيلته أنه ليس لديه مانع بل يود أن تبني كنيسة ومسجد في كل شارع.

وحول اعتراض الأزهر علي مشروع قانون دور العبادة الموحد من عدمه قال طنطاوي: لو سئلت من الجهات المختصة، سأقول إن الأزهر ليس لديه أي مانع، واختتم حديثه بأنه تربطه بكل طوائف المسيحيين وعلي رأسهم البابا شنودة الثالث علاقة وطيدة من المودة والحب والاحترام وأنه حريص علي زيارة الأساقفة والمطارنة في سوهاج وطما عندما يزور بلدته.
انتهي الخبر

من عادة الأزهرية عند الافتاء أن يستئنسوا بذكر كل ما يشبه في الحكم في نفس القضية، وهو ما أظن أنه حدث هنا حيث سئل الشيخ ما حكم التبرع لبناء الكنيسة فقال يحرم وكذلك يحرم التبرع لما فيه مفسدة مثل نوادي القمار وأماكن تربية الخنازير، وهذا لا يعني أن حكم الكنيسة في الإسلام هو هو نفس حكم نادي القمار ولا زريبة الخنازير، فنحن مأمورون باحترام الكنائس وعدم التعرض لها بسوء على عكس نوادي القمار وما شابهها، ولكن لا يجوز التبرع لأي منها، وكان ينبغي لمن تصدى للرد على المستفتي أن يكون أكثر حصافة وألا يتعرض لذكر ما لم يسأل عنه (في هذا السؤال بالذات) ويوفر علينا كتابة الكلام هذا ويوفر على شيخ الأزهر عناء المحلسة للمسيحيين،
ما حبيتش أطول في التعليقات لأني لقيت إن الموضوع هيطول وهنعيد ونزيد في كلام من البديهيات

Sunday, August 23, 2009

حاجة كدة على الماشي

اقروا الخبر ده كده وقولوا لي رأيكم

أنا مش هاكتب رأيي دلوقتي علشان أنا مستعجل والمغرب خلاص هيأذن وعندي شغل بعد المغرب على طول

Wednesday, August 12, 2009

اسمعوا الرجل ده بيقول إيه

اسمعوا الراجل ده بيقول إيه

Saturday, August 1, 2009

الثانوية العامة

قرأت بالأمس مقالاً للأستاذ فهمي هويدي كان يتكلم فيه عن تعديل نتيجة الثانوية العامة لرفع نسب النجاح، وتدخل عميد إحدى الكليات لرفع نسب النجاح في أحدى المواد بدون علم أستاذ المادة، وقد أثار هذا المقال في ذهني العديد من الخواطر فأردت أن أقص شيئاً منها هنا، خصوصاً أن شقيقتي الصغرى كانت في الثانوية العامة هذا العام.
أول ما أحب أن أبدأ بالكلام عنه هو دهشتي لعدم معرفة الأستاذ فهمي هويدي سابقاً بمثل هذه الأشياء رغم أنه يعيش في مصر وهو مهتم بالشأن العام ومتابع لكل ما يجد في مصر، فالموضوع قديم جداً سواء على مستوى المدارس بمراحلها المختلفة أو الجامعات مروراً بالثانوية العامة، وهناك آلاف الشواهد على ذلك منها ماحدث معي شخصياً في الثانوية العامة (كان ذلك منذ سنوات طويلة أيام التحسين) حيث قابل خالي مدرس الأحياء الخاص بي بعد الامتحان ، وسأل مدرسي عني وعن ما عملت في الامتحان فأجاب خالي أنني أجبت بصورة طيبة وأتوقع درجات نهائية، فما كان من المدرس الفاضل ( وأنا كنت ولازلت أحترمه جداً) إلا أن طلب من خالي ألا يبالغ في التفاؤل لأن التعليمات الصادرة لهم "ان التصحيح يكون وحش علشان ما حدش يزيد"، والمتابع لامتحانات هذا العام يجد أن الأمر أصبح مهزلة، فحتى لا ترتفع أرقام التنسيق كنتيجة لتخفيض الأعداد المقبولة بكليات الطب بعد حكم المحكمة لصالح نقابة الأطباء في القيضية المرفوعة بهذا الشـأن، قامت وزارة التعليم بالتعسف في تصحيح مادة الأحياء سواء في المستوى العادي أو المستوى الرفيع، بحيث لا يحدث ارتفاع حاد في الحدود الدنيا للقبول بالكليات العلمية كنتيجة لخفض أعداد المقبولين بكليات الطب، وقد حصلت شقيقتي على 6 درجات من 10 في المستوى الرفيع رغم أن أغلب إحجاباتها مطابقة للنموذج الإجابة (الذي اطلعت عليه بالفعل) وعدما قمنا بالتظلم وجدنا أنها حصلت على نصف الدرجة المستحقة عن معظم الأسئلة رغم أن إجاباتها مطابقة للنموذج، ولكن طبعاً كلام الوزارة أنه لا يمكن إعادة تصحيح الورقة وما يتم هو مراجعة التجميع والتأكد من تصحيح كل الأسئلة، من الجدير بالذكر أن زميلة لشقيقتي أخذت مستوى رفيع في الفلسفة وخرجت بعد مرور نصف ساعة من الامتحان لأن المراقب لم يسمح لها بإدخال الكتاب إلى اللجنة فلم تجد ما تكتبه، وبعد كل هذا حصلت على الدرجة النهائية، برغم حصولها بالكاد على درجات النجاح في باقي المواد، ولي قريب يعمل مدرساً وسبق له العمل في كنترولات العديد من المدارس الابتدائية والإعدادية وكان يحكي عما يقومون به من رفع للدرجات لتحسين نسب النجاح المنهارة، وكأنه يتكلم عن مهام عمله الوظيفية العادية، وطبعاً المبرر الجاهز لمن يسأل "لماذا" سيكون علشان لو ماعملناش كده نسبة النجاح مش هاتعدي 30-40% وهيحصل تكدس في الفصول السنة الجاية.
واستكمالاً لمهزلة الثانوية العامة هذا العام كانت أسئلة امتحان اللغة العربية في العديد من الفقرات تحتوي على عبارة "وضح برأيك" وعند التصحيح كان من يخالف النموذج الموضوع يخسر درجة السؤال، أي أن من يختلف في الرأي مع واضع الامتحان سيخسر العديد من الدرجات.

Saturday, July 25, 2009

من موّال


رفعت كفـي .. وأنا فى ذنوبى باتكــفـّـى
وقلت ياللّي سماحك للجميع كـفـّـى
اغفر لى يارب .. ساعدنى على التوبة
ميزانى مخلول وطـابّة ذنوبي فى الكفـّـة

Friday, July 3, 2009

من أحلى ما سمعت من الشعر

كفاني أموت على أرضها
و أدفن فيها

و تحت ثراها أذوب و أفنى
و أبعث عشباً على أرضها
و أبعث زهرة
تعبث بها كف طفل نمته بلادي
كفاني أظل بحضن بلادي
تراباً
‌وعشباً‌
وزهرة

لفدوى طوقان

Tuesday, June 30, 2009

مكعب روبيك!










تحديث:
لو كنت تبحث عن طريقة حل مكعب روبيك اذهب إلى هنا


لعبة جميلة وممتعة إلى حد كبير وتتميز باستخدام العقل ويمكنك بها قضاء أوقات الانتظار وأوقات السفر بدون أن تشعر، لا أدري لماذا لا ينتشر هذا النوع من الألعاب في بلادنا العربية، فعندما أحضرت أول نموذج أراه من هذه اللعبة وجدت أنه لا أحد يعرفها من المحيطين بي، حتى أنني لم أكن أعرف إسمها ولا طريقة حلها، كنت أعتقد أنها واحدة من ألعاب الألغاز العادية ولكن بعد أن قمت بخلط مربهاتها لم أتمكن من إعادة ترتيبها، وبما أنني لا أستسلم بسهولة فقد قضيت ليلتها على الإنترنت في البحث عن طريقة لحلها، أول مشكلة واجهتني كانت أنني لا أعرف اسم اللعبة أصلاً فأدخلت كلمة بحث أخرى هي المكعب السحري (magic cube) ولحسن الحظ خرجت لي بعض النتائج وعرفت منها الاسم الحقيقي للعبة، عموماً اسم المكعب السحري كان هو الاسم القديم للعبة ثم سميت بعد ذلك بمكعب روبيك على اسم مخترعه عالم الرياضيات المجري إيمو روبيك، ودهشت عندما عرفت أن هذه اللعبة اختراع معاصر ولم تظهر في الأسواق إلا سنة 1980، حيث كنت أتوقع أن تكون اختراعاً صينياً أو هندياً قديماً أو شيئاً من هذا القبيل، وطبعاً لم أنم ليلتي إلا بعد ما تمكنت من حل اللغز وإعادة ترتيب مربعاته، وبعد ذلك اطلعت على أكثر من استراتيجية لحلها وكونت استراتيجيتي الخاصة بي، أتمنى أن نجد هذا النوع من الألعاب منتشراً في بلادنا حيث أنني أعتقد أنها تساهم في دعم النمو العقلي للأطفال.

Sunday, June 28, 2009

السواقة في مصر

الواحد مش عارف يروح فين في البلد دي، نفسي أسوق العربية في الشارع وأنا مش متنرفز ولا متعصب، بس واضح إني علشان أعمل كده لازم أقضي مشاويري بعد الفجر على طول، وعلى فكرة أنا كنت باعمل كده أيام امتحانات البكالريوس فعلاً، كنت باخرج من البيت بعد الفجر على طول مع ان الطريق للكلية كان بياخد 45-50 دقيقة، أنا هنا طبعاً باتكلم على السواقة على طرق الأرياف مش السواقة داخل المدن أو على الطرق السريعة اللي بتعتبر نعيم بالنسبة للطرق اللي باقول عليها، يوم الجمعة اللي فات كان عندي مشوار سريع والطريق المفروض يباخد 30-40 دقيقة، وخرجت من البيت الساعة 3 ونص عصراً وكان الطريق هادي كعادة الطرق نواحينا في هذا التوقيت حيث يوم الأجازة والدنيا حر وماحدش هايخرج من بيته إلا مجبر، وكان المشوار في طريق ما مشيتش عليه من فترة طويلة، ولقيت الطريق متكسر ومتبهدل علشان مشروع صرف صحي أو حاجة من هذا القبيل، ووصلت خلال ساعة أو أكثر قليلاً، وطبعاً العربية اتبهدلت على الآخر، وأنا راجع كان قدامي 3 خيارات لطرق بديلة ولكن وجدت أن 2 منها برضة مشغولة بأعمال حفرلأسباب مختلفة فلم يكن أماي سوى طريق واحد هو أطولهم وأضيقهم، وطبعاً كانت معاناة مريرة ، المشكلة إننا في مصر ماعندناش مبدأ احترام الطريق، وكل واحد بيتصرف كأن الطريق ده ميراثه من بقية أهله يعمل فيه اللي هو عايزه، من أكتر الحاجات اللي بتضايقني مثلاً السواقين المتخلفين عقلياً اللي بيوقفوا عربياتهم على الطريق ولازم طبعاً تكون كلها على الأسفلت علشان يغسلها، ومش مشكلة عنده أن عرض الطريق أصلاً يكفي بالكاد لمرور سيارة أخرى وأن الطريق فردي وعليه حركة كبيرة، المهم ان عربيته تتغسل بدون ما يطين تحتها، ويشاركهم في ذلك سائقي التكاتك، وطبعاً دي أقل بلاويهم ، التكاتك دي مجرد منظرها على الطريق كافي لاستفزازي، فما بالك إذا كانت ماشية بدون مراعاة لأي قاعدة أو قانون ، مافيش مشكلة عندي يمشي في اليمين أو الشمال ولا في التنقل بينهما وطبعاً الوقوف في أي وقت أو أوان، والإشارات بالنسبة له مجرد زينة ليس لها استخدام غير علشان تدي منظر للتكتك في الأفراح، ومن البلاوي الكبيرة اللي بتقابلها الجرارت الزراعية اللي بتقعد ترقص في رشاقة على الطريق ولا تسمح لأي كان إنه يعدي منها، وغيره وغيره وغيره ، مش عارف أقول إيه وأسيب إيه، المهم ابقوا اتطمنوا عليّ لو غبت عنكم كتير لتكون مرارتي اتفقعت ولا جالي انهيار عصبي من الأشكال دي.

Sunday, June 14, 2009

وبعدين معاكي يا نقابة

مش عارف ليه كل ما بتيجي سيرة النقابة في أي حاجة ماباتفائلش ، جايز لأن كل خبراتي السابقة مع النقابة كانت خبرات سلبية، المهم إنه الشهر اللي فات كنت في النقابة وبالصدفة كمان كنت في لجنة التعليم الطبي المستمر اللي عاملينها فوق السطوح، وخطر لي إني أسأل ما عندكوش دورات قريب في أي حاجة تخص القلب أو العناية المركزة، وجاوبني الموظف المختص إنهه عاملين دورة إيكو في معهد القلب وإن الدورة دي هتبدأ في 13 يونيو ولمدة شهر،
طبعاً حاجة زي دي بالنسبة لي ماتتفوتش، الغريب انهم مش عاملين إعلان عن الدورة مع إن كان فاضل على معادها أقل من 3 أسابيع،
المهم قلت أدفع الرسوم وألحق أحجز مكان وطبعاً عرفت زمايلي وأصدقائي وبعضهم كمان سجل في الدورة ودفع الرسوم، يوم ما كنت باسجل قعدت أتأكد وأستوثق من الموظف عن الموعد وهل هو نهائي ولا فيها احتمالات للتأجيل، والراجل الصراحة بكل ثقة قعد يطمني إن الكلام ده نهائي وكل شيء جاهز ومحجوز، برضه ماكنتش مطمئن،
بس رتبت كل أموري على هذا الأساس، خضت معركة علشان أعدّل جدول النوبتجيات وكمان اضطريت أسيب العمل الخاص وأجيب واحد مكاني، وأجلت التزامات أخرى كانت هتتعارض مع الدورة المنشودة دي، وقلت مش مشكلة كله في سبيل العلم، وخصوصاً إن الإيكو ده حاجة أساسية في شغلنا وفرص تعليمه قليلة، فوجئت بالاستاذ الموظف المسئول إياه بيتصل عليا قبل معاد الدورة بيومين علشان يقول احنا آسفين الدورة اتأجلت أسبوعين، طبعاًَ هو لو كان واقف قدامي كان زماني ارتكبت جريمة، طبعاً استفزتني اللا مبالاة وخصوصاً لما سألت عن سبب التأجيل فقال لي إن القاعة اللي هتكون فيها المحاضرات هاتبقى مشغولة (مع إنه كان بيؤكد قبل كده إنها محجوزة)، طيب أنا عايز أعرف دلوقت ممكن أشتكي النقابة دي لمين؟
حاجة تانية مضايقاني أكتر من التخبط الإداري اللي بتتميز بيه نقابتنا العزيزة، هي حرصهم المبالغ فيه على معظم مظاهر التدين (وده في حد ذاته مش وحش) بس لما يكون الحريص على التدين ده منظومة فاشلة بكافة المقاييس، ده بيولد نوع من الترابط ولو على مستوى اللاوعي بين التدين والفشل، وخصوصاً إننا بنعيش وقت يسوده نوع من التربص بالدين والمتدينين،
عموماً أنا منتظر الدورة دي تبدأ ويا رب ما يكونش فيها تأجيلات تانية ، وخليتا ورا النقابة لباب الدار

Tuesday, June 2, 2009

موضوع إسقاط الجنسية عن المصريين المتزوجين بإسرائيليات

النهاردة بالصدفة لاقيت قناة الحياة بتعرض برنامج لمناقشة موضوع إسقاط الجنسية عن المصريين المتزوجين بإسرائيليات، الموضوع كانت طرحته الأخت ساره هنا ودار حواليه نقاش طويل في مدونتها، البرنامج كان من تقديم المذيعة اللي بصراحة باحترم عقلها وموضوعيتها الأستاذة رولا خرسا وكان مستضيف 3 أعضاء مجلس شعب وتقريباً كانوا بيتكلموا عن مشروع قانون هايقدموه لإسقاط الجنسية عن المصري اللي هيسافر لإسرائيل أو شيء من هذا القبيل، للأسف ما شفتش البرنامج من أوله بس أعتقد ان اللي شفته كان كفاية، اتنين من السادة الضيوف في الاستوديو انبروا للهجوم على المصريين المتزوحين بإسرائيليات بصورة مقززة ، هي مقززة لأنها مش مبنية على أي منطق مفهوم أو أسباب ملموسة وكمان عمالين يحدفوا بتهم شنيعة من قبيل الخيانة العظمي والتجسس لصالح الموساد والعمالة لإسرائيل، وطبعاً نصبوا نفسهم كمان ممثلين لأهل الناس دول وقالوا إن أهلكم متبريين منكم وما بيتشرفوش بيكم، وكل ده طبعاً بدون أي دليل ولكن كلام مرسل من الهوا، ولما استضاف البرنامج رئيس رابطة المصريين في إسرائيل ليعرض وجهة نظرة ما سابوهوش يقول جملتين على بعض وقعدوا يوجهوا له نفس التهم المعلبة بتاعتهم دي، الراجل استفزه ردهم وهاجم واحد منهم وقال له مصر هاتفضل متخلفة طول ما فيها متخلفين زيك أو حاجة زي كده، وبصراحة كان مشهد مرزي، بس اللي استفدناه إن الناس دي حتى لو كان اللي عملوه مش مقبول من المجتمع بصورة عامة في مصر بس لهم أسباب ومش أسباب واهية، وإن هذه العينة من السياسيين وأعضاء مجلس الشعب تستاهل الحرق بجاز لأنهم ناس ما بتفهمش ومش عايزة تفهم وبيستغلوا أي حاجة علشان يظهروا في وسائل الإعلام ويجعجعوا ويكسبوا لنفسهم شعبية واهية بين البسطاء والعامة، ومابيترددوش في انهم يعملوا أي حاجة في سبيل ده ولو كان ده في ضرر لفئة معينة من الناس ، وكمان ماعندوش مانع انه يتهم أي حد بأي تهمة بدون أي دليل.
أهم حاجة الواحد استفادها هي الإحصائية اللي قدمها رئيس رابطة المصريين في إسرائيل وأهم حاجة فيها هو ان عدد المصريين المتزوجين بإسرائيليلت يهوديات (إسرائيليات بجد يعني) هو 15 وإن بعض زوجاتهم دول أسلموا كمان يعني المشكلة الحقيقية أصغر بكتير مما تخيلناه جميعاً، ومعذرة لو كان فيه أي خطأ في النقل لأني بانقل من الذاكرة وكنت طالع من نوبتجية 24 ساعة مرهقة جداً

ad